البكري الدمياطي
76
إعانة الطالبين
إجماعا ) مرتبط بالمتن : أي هي على المالك إجماعا . ( وقوله : خلافا لما شذبه الخ ) أي من أن المؤنة على المرتهن . اه . مغني . ( وقوله : الحسن ) أي البصري ، كما في النهاية ، وفي التحفة : الحسن البصري ، أو الحسن بن صالح ، فهو متردد في ذلك ( قوله : فإن غاب أو أعسر ) أي المالك . ( وقوله : راجع المرتهن الحاكم ) وفي القليوبي ، ولو تعذرت المؤنة من الراهن لغيبته أو إعساره : ماله الحاكم من ماله - إن رأى له مالا ، وإلا فيقترض عليه ، أو يبيع جزءا منه . ولو ماله المرتهن : رجع إن كان بإذن الحاكم ( قوله : وله الانفاق بإذنه ) أي للمرتهن أن ينفق على المرهون بإذن الحاكم . ( وقوله : ليكون ) أي المرهون رهنا بالنفقة . ( وقوله : أيضا ) أي كما أنه رهن بالدين ( قوله : فإن تعذر استئذانه ) أي الحاكم لفقده مثلا ، ( وقوله : وأشهد ) أي المرتهن . ( وقوله : بالانفاق ) أي على إنفاقه للمرهون . ( وقوله : رجع ) أي كفى ذلك ، ورجع على المالك بما أنفقه ( قوله : وإلا ) أي وإن لم يتعذر استئذانه : بأن سهل ولم يستأذن ، سواء شهد أم لا ، أو تعذر ولم يشهد ، فالنفي راجع للمعطوف ، والمعطوف عليه . ويستخرج من ذلك ثلاث صور . وقوله : فلا : أي فلا يرجع بما أنفقه في الصور الثلاث المذكورة ( قوله : وليس له الخ ) أي يحرم عليه ذلك ، ولا ينفذ منه شئ من التصرفات ، إلا إعتاق الموسر ، وإيلاده ، فينفذان منه ، ويغرم قيمته وقت إحباله وإعتاقه ، وتكون رهنا مكانه بغير عقد ، لقيامها مقامه . ( وقوله : بعد لزوم الرهن ) أي وهو يحصل بالقبض ، كما مر ( قوله : ورهن لاخر ) أي ليس له رهنه لآخر غير المرتهن الأول ، وليس له أن يرهنه للأول أيضا بدين آخر ، لأنه مشغول ، والمشغول لا يشغل ، ويصح الرهن فوق الرهن بالدين الواحد ، ولذا قال ابن الوردي : والرهن فوق الرهن بالدين لا الدين فوق الدين بالرهين ( قوله : لئلا يزاحم المرتهن ) تعليل لعدم صحة رهن المرهون لآخر : أي لا يصح ذلك ، لئلا يزاحم ذلك الآخر المرتهن الأول في حقه ، فيفوت مقصود الرهن . ويصح قراءة الفعل بصيغة المبني للمجهول ، وبصيغة المبني للفاعل ، فهو بفتح الحاء وكسرها ( قوله : ووطئ للمرهونة ) أي وليس للمالك وطئ للأمة المرهونة . قال في النهاية : نعم ، لو خاف الزنا لو لم يطأها : فله وطؤها ، فيما يظهر ، لأنه كالمضطر . اه ( قوله : بلا إذنه ) ظاهر صنيعه أنه متعلق بوطئ فقط ، مع أنه متعلق بجميع ما قبله : من البيع ، والوقف ، والرهن . ولو قدم الغاية - أعني قوله وإن لم تحبل عليه - لأمكن رجوعه للجميع . وعبارة شرح المنهج : ويجوز التصرف المذكور مع المرتهن ومع غيره بإذنه . اه . وهي ظاهرة ( قوله : وإن لم تحبل ) غاية لحرمة وطئها : أي لا يجوز وطئ الأمة المرهونة ، وإن لم تكن ممن تحبل كأن كانت صغيرة ، أو آيسة ( قوله : حسما للباب ) عبارة التحفة : وذلك لخوف الحبل فيمن يمكن حبلها ، وحسما للباب في غيرها . اه . قال في المصباح : حسم من باب ضرب ، فانحسم : بمعنى قطعه ، فانقطع ، وحسمت العرق ، على حذف مضاف . والأصل : حسمت دم العرق ، إذا قطعته ومنعته السيلان بالكي بالنار . ومنه قيل للسيف حسام ، لأنه قاطع لما يأتي عليه . وقولهم حسما للباب : أي قطعا للوقوع قطعا كليا . اه ، أي أنه إنما منع من وطئها ، ولو لم تحبل ، قطعا لباب الوطئ : أي للوقوع في الوطئ قطعا كليا ( قوله : بخلاف سائر التمتعات ) كالمعانقة ، والمفاخذة ، والقبلة ( قوله : فتحل إن أمن الوطئ ) فإن لم يأمنه : فلا تحل ( قوله : وتزويج ) أي وليس له تزويج أمته المرهونة على غيره ، فإن زوج : فالنكاح باطل . وخرج بقوله تزويج : ما لو راجع أمته المطلقة على زوجها ، فإنها صحيحة ، لتقدم حق الزوج ( قوله : لنقصه ) أي التزويج القيمة ، وهو علة لعدم